دُعَاةُ التَّرَقِّي وَالْعُمْرَانِ ، بِالدَّعَايَةِ إِلَى تَجْدِيدِ ثَقَافَةٍ لِمِصْرَ تَخْلُفُ مَا كَانَ لَهَا مِنْ ثَقَافَةِ الْعَرَبِ وَالْإِسْلَامِ ، وَالْحَقُّ أَنَّ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ هَدَّامُونَ لِلْعَقَائِدِ وَالْفَضَائِلِ وَجَمِيعِ مُقَوِّمَاتِ الْأُمَّةِ وَمُشَخِّصَاتِهَا ، وَلَيْسُوا بِأَهْلٍ لِبِنَاءِ شَيْءٍ لَهَا ، إِلَّا إِذَا سُمِّيَتِ الزَّنْدَقَةُ ، وَإِبَاحَةُ الْأَعْرَاضِ ، وَتَمْهِيدُ السَّبِيلِ لِاسْتِعْبَادِ الْأَجَانِبِ لِأُمَّتِهِمْ بِنَاءُ مَجْدٍ لَهَا . وَقَدْ ذَكَّرَنِي ذَلِكَ رَجُلًا مِنْ قَرْيَةٍ صَالِحَةٍ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ مَعَارِفِهِ كَانَ فِي إِحْدَى الْمُدُنِ فَطَفِقَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسَاجِدِ وَمَدَارِسِ الْعِلْمِ فِيهَا ، وَعَنِ الصَّالِحِينَ مِنْ أَهْلِهَا ، فَأَجَابَهُ الرَّجُلُ: أَعَنْ هَذَا تَسْأَلُ مِثْلِي ؟ سَلْنِي عَنْ أَهْلِ الْحَانَاتِ وَالْمَوَاخِيرِ ، فَإِنَّنِي بِهَا وَبِهِمْ عَلِيمٌ خَبِيرٌ وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (6: 129) .
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ