1 -تحريم الخيانة المتعمدة مطلقا، وإيجاب الأمانة: وهي أداء التكاليف الشرعية، والأعمال التي ائتمن الله عليها العباد، أي الفرائض والحدود. وأما الخيانة: فهي الإخلال بالواجبات، والتقصير في أداء الفرائض، وإفشاء الأسرار، وعدم ردّ الودائع والأمانات إلى أصحابها، وتضييع حقوق الآخرين.
2 -الأموال والأولاد فتنة واختبار يمتحن به المؤمن الصادق الإيمان، فإن كان كسب المال حلالا وإنفاقه في وجوه الخير، نجا صاحبه من إثمه وطغيانه، وإن ربي الوالد ولده تربية دينية خلقية، وأطعمه الحلال الطيب، خلص من الحساب يوم الآخرة. وإن كان العكس في كل ذلك عرّض نفسه للعقاب والإثم.
وقد عرف من سبب النزول أن وجود الأموال والأولاد لأبي لبابة في بني قريظة هو الذي حمله على ملاينتهم.
3 -قوله تعالى: وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
تنبيه على أن سعادات الآخرة خير من سعادات الدنيا لأنها أعظم شرفا، وأتم فوزا، وأخلد مدة وأثرا لأنها تبقى بقاء لا نهاية له، لذا وصف الله تعالى الأجر بالعظم.
4 -قال الرازي: يمكن الاستدلال بهذه الآية على أن الاشتغال بالنوافل أفضل من الاشتغال بالزواج (النكاح) لأن الاشتغال بالنوافل يفيد الأجر العظيم عند الله، والاشتغال بالنكاح يفيد الولد، ويوجب الحاجة إلى المال، وذلك فتنة.
ولكن ذلك في تقديري حيث كان الإنسان في حال اعتدال، ثم لا شك بأن الزواج يساعد على التقوى والعفة.
تقوى الله وفضلها
[سورة الأنفال (8) : آية 29]
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ(29)
المفردات اللغوية:
إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ التقوى: هي امتثال المأمورات واجتناب المنهيات وسميت بذلك لأنها تقي العبد من النار. فُرْقاناً نصرا ونجاة، تنجون مما تخافون، وسمي بذلك لأنه يفرق بين الحق والباطل، وبين الكفر بإذلال حزبه والإسلام بإعزاز أهله، ومنه سمي يوم بدر في قوله تعالى: