فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183216 من 466147

التفاوت، والثاني لبيان الداعي إلى حمل الرسول على اختيار ذات الشوكة ونصرة عليها) لبيان

الْمُرَاد أي لبيان مراده تَعَالَى وما بين مراده تَعَالَى وبين مراد الْمُؤْمنينَ من التفاوت الأولى أن

يقال لبيان المرادين وما بَيْنَهُمَا من التفاوت أو لبيان تفاوت المرادين ثم الْمُتَبَادَر أن ما سيق

له الْكَلَام بيان تفاوت المرادين للتوبيخ الْمَذْكُور فيكون ثابتًا بعبارة المصنف وبيان المرادين

يكون ثابتًا بإشَارَة النص ثم قيل فالحاصل أن الأول لبيان إرادة الله تَعَالَى مطلقًا وهذه الإرادة

خاصة وفيه مُبَالَغَة وتأكيد للمعنى بذكره مُطْلَقًا ومقيد كأنه قيل من شأن إرادة الله تَعَالَى ذلك

فلذا فعل ما فعل هنا انتهى. ولا يخفى أن قول الْمُصَنّف الموحى بها في هذ، الحال يأبى عن

كون إرادة الله تَعَالَى مُطْلَقًا. وقوله وهذه الإرادة خاصة التزام ما لا يلزم؛ إذ في الثاني لا يعتبر

الإرادة وإن لزمت لكن اللزوم غير الالتزام، أَلَا [تَرَى] أن الشَّيْخَيْن دفع توهم التكرار بأن

المَعْنَيَيْن متباينان وذلك أن الأول تمييز بين الإرادتين وهذا بيان لغرضه فيما فعل من اختيار

ذات الشوكة عَلَى غيرها لهم ونصرتهم، وهذا بعينه عبارة الكَشَّاف وقد لخصها الْمُصَنّف

ولما كان ما سيق له الْكَلَام في كل منهما مغايرًا للآخر لا وجه للإشكال بأن الأول في قوة

الثاني والثاني مستلزم للأول لا سيما في كلام الملك العلام والتوفيق من الله العزيز العلام.

قوله: (وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) أي المشركون عبر بالإجرام والجرم لمزيد تقبيح صنعهم

بأن كراهة إحقاق الحق وإبطال الباطل وعدم الرضاء جرم منهم غير الشرك ولعل التعرض

لهذا مع وضوحه إفادة أن ذلك رغم عَلَى أنوفهم وعدم الاعتناء بشأنهم.

قوله: (ذلك) أي الإحقاق والإبطال الْمَذْكُوران.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

باختيار ذات الشوكة للمحاربة بأعداء الدين وإعلاء كلمة اللَّه دون تلقي العير.

قوله: وليس بتكرير يعني ظَاهر قوله عز وجل: (لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ) .

بعد قوله (وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ) يوهم التكرار؛ إذ

هو في الظَّاهر كان قيل: أريد أن أكرم زيدًا لأني أريد إكرامه فدفع ذلك بأن قدر متعلقًا للام بعده فإن

ذلك التوهم إنما نشأ من جعل متعلق اللام قوله (لِيُحِقَّ) المقدم ذكره، وأما إذا قدر المتعلق غير ذلك

لا يلزم التكرار فكأنه قيل: أيها الْكُفَّار أنتم تُريدُونَ أمر الدُّنْيَا ويريد الله إظهار الدين وإعلاء كلمته

ليظهر ذلك ويثبته أمركم بالجهاد ومحاربة ذات الشركة، فهذا ليس كالمثال الْمَذْكُور بل هذا نظير

قولك: إني أحسنت زيدًا والقوم يريدون إهانته وأنا أريد إكرامه لإكرامه فعلت ما فعلت. فإن الأول

بيان للمرادين والتفاوت فيما بَيْنَهُمَا والثاني بيان ما يحمله عَلَى الإحسان، وأما تقدير متعلق اللام

متأخّرًا فليفيد معنى الاخْتصَاص. والْمَعْنَى تودون أن العير يكون لكم ويريد الله ملاقاة النفير ففعل

الله ما أراده لا ما أردتم ليثبت الدين الحق ويبطل الباطل الذي عليه [الكفرة] وكذا معنى الاخْتصَاص

في المثال المضروب؛ إذ معناه يريد القوم إهانة زيد وأنا أُريد إكرامه ففعلت ما أريده لا ما أرادوا

ومن هَاهُنَا. قال صاحب الكَشَّاف ويجب أن يقدر الْمَحْذُوف متأخّرًا حتى يفيد معنى الاخْتصَاص

وينطبق عليه الْمَعْنَى. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 9/ 3 - 21} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت