فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181216 من 466147

{وَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 86] الذين أفسدوا حسن الاستعداد الفطري، وصرفوا أنعم الله في غير مصرفها، {وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} [الأعراف: 87] يشير إلى القلب والروح، {آمَنُواْ بِِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ} [الأعراف: 87] وهي النفس وصفاتها، فإن أكثر المؤمنين من آمن قلبه وروحه ولم تؤمن نفسه، {إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي} [يوسف: 53] ؛ يعني: من نفوس الأنبياء - عليهم السلام - والأولياء {فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا} [الأعراف: 87] ؛ يعني: بين الروح والقلب والنفس، {وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} [الأعراف: 87] لا تجعلوا الروح والقلب المؤمنين تبعاً للنفس الكافرة في العذاب، وإذاقة ألم الهجران وتجوروا عليهما بجرمهما {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: 15] .

ثم أخبر عن المستكبرين وعاقبة الكافرين بقوله تعالى: {قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ} [الأعراف: 88] إلى قوله: {جَاثِمِينَ} [الأعراف: 91] ، الإشارة فيها: أن في قوله تعالى: {قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ} إلى قوله: {جَاثِمِينَ} ، إشارة إلى أن من شأن المتكبرين ودأب المتحيرين استعداد على الأزل وذلك لما فيهم من نظر التنعم وطغيان الاستغناء في دعمه الاستبداد، ولمَّا كان حب الدنيا رأس كل خطيئة، وفتنتها أعظم من كل بلية جعل الله تعالى أهلها في البلاد سبباً للهلاك والفساد، كما قال تعالى: {وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} [الإسراء: 16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت