فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184848 من 466147

ويستدل بهذا الأمر بالاستجابة على أنه يجب على كل مسلم إذا بلغه قول الله، أو قول رسوله في حكم من الأحكام الشرعية، أن يبادر إلى العمل به كائنا ما كان، ويدع ما خالفه من الرأي وأقوال الرجال، وفي هذه الآية الشريفة أعظم باعث على العمل بنصوص الأدلة، وترك التقيد بالمذاهب، وعدم الاعتداد بما يخالف ما في الكتاب والسنة كائنا ما كان.

{وَاعْلَمُوا} يا معشر المؤمنين {أَنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} ؛ أي: يحول بين المرء وبين ما يريده بقلبه، فإن الأجل يحول دون الأمل، فكأنه قال تعالى: بادروا إلى الأعمال الصالحة، ولا تعتمدوا على ما يقع في قلوبكم من توقع طول البقاء فإن ذلك غير موثوق به، وقال مجاهد:

المراد بالقلب هنا العقل؛ أي: فإن الله تعالى يحول بين المرء وعقله.

والمعنى: فبادروا إلى الأعمال، وأنتم تعقلون، فإنكم لا تأمنون زوال العقل، والله يحول بين المرء الكافر وطاعته، ويحول بين المرء المطيع ومعصيته، والقلوب بيد الله، يقلبها كيف يشاء، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» ولا يستطيعون المرء أن يؤمن ولا أن يكفر إلا بإذنه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت