فقال: يا رسول الله ما يمنعك من بني قريظة أن تأتيهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فكيف لي بحصنهم؟ فقال جبريل عليه السلام: إني أدخل فرسي هذا عليهم ، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرساً معروراً ، فلما رآه علي رضي الله عنه قال: يا رسول الله لا عليك أن لا تأتيهم فإنهم يشتمونك. فقال: كلا إنها ستكون تحية ، فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أخوة القردة والخنازير. فقالوا: يا أبا القاسم ما كنت فحاشاً... ؟! فقالوا: لا ننزل على حكم محمد صلى الله عليه وسلم ولكننا ننزل على حكم سعد بن معاذ ، فنزلوا فحكم فيهم: أن تقتل مقاتلتهم ، وتسبى ذراريهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بذلك طرقني الملك سحراً ، فنزل فيهم {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} نزلت في أبي لبابة رضي الله عنه ، أشار إلى بني قريظة حين قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه ، لا تفعلوا فإنه الذبح وأشار بيده إلى حلقه"."
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {لا تخونوا الله} قال: بترك فرائضه {والرسول} بترك سنته وارتكاب معصيته {وتخونوا أماناتكم} يقول: لا تنقصوها والأمانة التي ائتمن الله عليها العباد.
وأخرج ابن جرير عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: نزلت هذه الآية في قتل عثمان رضي الله عنه.
وأخرج أبو الشيخ عن يزيد بن أبي حبيب رضي الله عنه في قوله {لا تخونوا الله والرسول} هو الإِخلال بالسلاح في المغازي.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ رضي الله عنه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما منكم من أحد إلا وهو يشتمل على فتنة لأن الله يقول {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} فمن استعاذ منكم فليستعذ بالله من مضلات الفتن.