فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184812 من 466147

ونعرف رجلاً من قادة العرب هو زياد بن أبيه وكان شديد الحزم ، فوشى واش بهمام بن عبد الله السلولي إلى زياد ، وتوقع القوم عقاباً صارماً بهمام ؛ لأن زياداً كان يأخذ بالظن ، لكن الله ألهم همَّاماً كلمة ظلت دستوراً يطبق ، وحين استدعى زياد هماماً ، قال زياد: بلغني أنك هجوتني . قال همام: كلا أصلحك الله . ما فعلت ولا أنت لذلك بأهل . فقال: إن هذا الرجل - وأخرج الرجل من الخباء - أخبرني . فنظر همام إليه فوجده جليساً وصديقاً ومؤنساً ، فلما رآه كذلك أقبل عليه وقال: أنت أمرؤ إما ائتمنتك خالياً فخنت ، وإما قلت قولاً بلا علم فأبت - رجعت - من الأمر الذي كان بيننا بمنزلة الخيانة والإثم ، أي إما أنك خائن أو آثم ، فإن كنت قد ائتمنتك على كلمة نفست بها عن نفسي فأنت خائن ، وإن كنت اختلقتها عليّ فأنت كاذب ، فأعجب زياد هذا المنطق ، وأقصي الواشي ولم يتقبل منه . ويقال إنه خلع همام الصلة والعطايا . فكان همام حين يرى الواشي يقول له: هل لك في وشاية أخرى تغنيني؟!!

وفي سيرته صلى الله عليه وسلم وقائع حدثت في تاريخه حتى من بعض الصحابة ، وعلى سبيل المثال: نحن نعلم أنه حينما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، جعل عهداً بينه وبين اليهود ، فاستقام لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما استقاموا للعهد ، فلما خالفوا هم العهد ؛ أراد رسول الله أن يؤدبهم ، فأدبهم ، وكان أول ذلك في بني النضير وأوضح لهم أنه لن يقتلهم ، بل سيكتفي بإخراجهم من ديارهم وإبعادهم إلى الشام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت