فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184801 من 466147

قال أبو لبابة: والله ما زالت قدماي عن مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام ثم انطلق على وجهه ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم وشد نفسه على سارية من سواري المسجد وقال: والله لا أذوق طعاماً ولا شراباً حتى أموت أو يتوب الله تعالى علي ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره قال: أما لو جاءني لاستغفرت له أما إذا فعل ما فعل فإني لا أطلقه حتى توب الله تعالى عليه فمكث سبعة أيام لا يذوق طعاماً ولا شراباً حتى خر مغشياً عليه ثم تاب الله تعالى عليه فقيل له: يا أبا لبابة قد تيب عليك.

فقال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يحلني فجاءه عله الصلاة والسلام فحله بيده ثم قال أبو لبابة: إن تمام توبتي أن أهجر دار قوم التي أصبت فيها الذنب وأن أنخلع من مالي.

فقال صلى الله عليه وسلم: يجزيك الثلث أن تصدق به ونزلت فيه هذه الآية"وقال السدي: كانوا يسمعون الشيء من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفشونه حتى يبلغ المشركين فنهو عن ذلك ، وأخرج أبو الشيخ وغيره عن جابر بن عبد الله أن أبا سفيان خرج من مكة فأتى جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبا سفيان بمكان كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان بمكان كذا وكذا فاخرجوا إليه واكتموا فكتب رجل من المنافقين إلى أبي سفيان إن محمداً صلى الله عليه وسلم مريدكم فخذوا حذركم فنزلت {وَتَخُونُواْ أماناتكم} عطف على المجزوم أولاً والمراد النهي عن خيانة الله تعالى والرسول وخيانة بعضهم بعضاً ، والكلام عند بعض على حذف مضاف أي أصحاب أماناتكم ، ويجوز أن تجعل الأمانة نفسها مخونة ، وجوز أبو البقاء أن يكون الفعل منصوباً بإضمار أن بعد الواو في جواب النهي كما في قوله:"

لا تنه عن خلق وتأتي مثله...

عار عليك إذا فعلت عظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت