نزلت في أبي لُبابة، أشار إلى بني قُريظة حين قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، لا تفعلوا فإنه الذبح، وأشار إلى حلقه.
وقيل: نزلت الآية في أنهم كانوا يسمعون الشيء من النبيّ صلى الله عليه وسلم فيُلقونه إلى المشركين ويُفشونه.
وقيل: المعنى بغلول الغنائم.
ونسبتها إلى الله؛ لأنه هو الذي أمر بقسمتها.
وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنه المؤدّي عن الله عز وجل والقَيِّم بها.
والخيانة: الغدر وإخفاء الشيء؛ ومنه: {يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الأعين} [غافر: 19] وكان عليه السلام يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع ومن الخيانة فإنها بئست البِطانة"خرّجه النسائي عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ...
؛ فذكره.
{وتخونوا أَمَانَاتِكُمْ} في موضع جزم، نسقاً على الأوّل.
وقد يكون على الجواب؛ كما يقال: لا تأكل السمك وتشرب اللبن.
والأمانات: الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد.
وسميت أمانة لأنها يُؤمَن معها من منع الحق؛ مأخوذة من الأمن.
وقد تقدّم في"النساء"القول في أداء الأمانات والودائع وغير ذلك.
{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي ما في الخيانة من القبح والعار.
وقيل: تعلمون أنها أمانة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}