وأبو داود عن قيس بن حازم عن أبي بكر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يده أوشك أن يعمهم الله تعالى بعقاب"وروى الترمذي أيضاً عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهاهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم وواكلوهم وشاربوهم فضرب الله تعالى قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون.
ومن ذهب إلى أن الخطاب خاص فسر الفتنة بافتراق الكلمة، وجعل ذلك إشارة إلى ما حدث بين أصحاب بدر يوم الجمل.
وممن ذهب إلى أنهم المعنيون السدي وغيره، وأخرج غير واحد عن الزبير قال: قرآنا هذه الآية زماماً وما نرى أنا من أهلها فإذا نحن المعنيون بها، وقد أخرج نهيهم عن ذلك على أبلغ وجه وأقيم الظالمون مقام ضميرهم تنبياً على أن تعرض الفتنة وهي افتراق الكلمة من أشد الظلم لا سيما هؤلاء الأجلاء، ثم فسر بضميرهم دلالة على الاختصا صوأكد بخاصة وكثيراً ما يشدد الأمر على الخاصة {واعلموا أَنَّ الله شَدِيدُ العقاب} لم خالف أمره وكذا من أقر من انتهك محارمه {واذكروا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ} أي في العدد، والجملة الاسمية للإيذان باستمرار ما كانوا فيه من القلة وما يتبعها. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 9 صـ}