والثاني: أنها نهي محض، معناه: لا يقصدنَّ الظالمون هذه الفتنة، فيهلكوا؛ فدخلت النون لتوكيد الاستقبال، كقوله: {لا يحطمنَّكم} .
وللمفسرين في معنى الكلام قولان.
أحدهما: لا تصيبن الفتنةُ الذين ظلموا.
والثاني: لا يصيبن عقاب الفتنة.
فإن قيل: فما ذنب مَن لم يظلم؟ فالجواب: أنه بموافقته للأشرار، أو بسكوته عن الإنكار، أو بتركه للفرار، استحق العقوبة.
وقد قرأ عليٌّ، وابن مسعود، وأُبيُّ بن كعب:"لَتصيبنَّ الذين ظلموا"بغير ألف. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}