فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183502 من 466147

تَعَالَى: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ (3: 159) مِنْ ذَلِكَ السِّيَاقِ ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ بِالْقَطْعِ أَنَّ أَسْبَابَ النَّصْرِ وَالْغَلَبِ فِي الْحَرْبِ لَمْ تَكُنْ تَامَّةً عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، لَا مِنَ الْجِهَةِ الْمَادِّيَّةِ كَالْعَدَدِ وَالْعُدَدِ وَالْغِذَاءِ وَالْعَتَادِ وَالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ ، بَلْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ إِلَّا شَيْئًا ضَعِيفًا ، وَلَا مِنَ الْجِهَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَرَاهَةِ بَعْضِهِمْ لِلْقِتَالِ وَجِدَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ . وَلِهَذَا خَشِيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصِيبَ أَصْحَابَهُ تَهْلُكَةٌ عَلَى قَتْلِهِمْ ، لِتَقْصِيرِهِمْ فِي بَعْضِ الْأَسْبَابِ الْمَعْنَوِيَّةِ فَوْقَ التَّقْصِيرِ غَيْرِ الِاخْتِيَارِيِّ فِي الْأَسْبَابِ الْمَادِّيَّةِ ، فَكَانَ يَدْعُو بِأَلَّا يُؤَاخِذَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِتَقْصِيرِ بَعْضِهِمْ فِي إِقَامَةِ سُنَنِهِ عِقَابًا لَهُمْ ، كَمَا عَاقَبَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ ذَلِكَ الْعِقَابَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ (3: 165) .

وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ كُلَّ مَا يَعْلَمُهُ الرَّسُولُ صَلَّى الله عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت