فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183473 من 466147

قال أبو بكر بن الأنباري: والآية مفتتحة بحرف يتعلق بآية قبلها، وهو سائغ جائز إذ كان أواخر الآيات مجراها مجرى أواخر الأبيات، وغير مستنكر أن تفتتح الأبيات بألفاظ تتعلق بما قبلها، من ذلك قول امرئ القيس:

وقوفًا بها صحبي على مطيهم ... يقولون لا تهلك أسى وتجمل

قال أبو عباس: كان أصحابنا ينصبون (وقوفًا) على القطع من: الدخول، وحومل، وتوضح والمقراة.

وقال غيره: نصبه على الحال من الضمير الذي في (نبك) أي: قفا نبك في حال وقوف صحبي، ولا يختلف أهل اللغة والنحو في تعلق"وقوف"بما ليس بحاضر معه في بيته.

وقال ابن قتيبة: يريد أن كراهتهم لما فعلته في الغنائم ككراهتهم للخروج معك، كأنه قال: هذا من كراهتهم كما أخرجك وإياهم ربك وهم كارهون.

وعلى هذا (الكاف) متعلق بمحذوف يدل عليه باقي الكلام؛ لأن مجادلتهم في الأنفال وتشبيه تلك القصة بإخراج الله إياه على كره منهم يدل على كراهتهم، ثم قال: ومن تتبع هذا من كلام العرب وأشعارهم وجده، قال الشاعر:

فلا تدفنوني إن دفني محرم ... عليكم ولكن خامري أم عامر

يريد: لا تدفنوني ولكن دعوني للتي إذا صيدت يقال لها: خامري أم عامر، يعني الضبع لتأكلني، فحذف وأبقى من الكلام ما يدل على المحذوف.

وقال بعضهم: (الكاف) متعلق بما بعده وهو قوله: {يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ} وهذا يحكي عن الكسائي وهو معنى قول مجاهد، يقول: كما أخرجك ربك من بيتك بالحق على كره فريق من المؤمنين كذلك هم يكرهون القتال ويجادلونك فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت