فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183451 من 466147

الثاني أن أمَّنَهم بزوال الرعب من قلوبهم ؛ كما يقال: الأمنُ مُنِيم ، والخوف مُسْهِر.

وقيل: غشّاهم في حال التقاء الصفين.

وقد مضى مثل هذا في يوم أُحُد في"آل عمران".

قوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السمآء مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشيطان وَلِيَرْبِطَ على قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقدام} ظاهر القرآن يدل على أن النعاس كان قبل المطر.

وقال ابن أبي نَجِيح: كان المطر قبل النعاس.

وحكى الزجاج: أن الكفار يوم بدر سبقوا المؤمنين إلى ماء بدر فنزلوا عليه ، وبقي المؤمنون لا ماء لهم ، فوجست نفوسهم وعطِشوا وأجنبوا وصلّوا كذلك ؛ فقال بعضهم في نفوسهم بإلقاء الشيطان إليهم: نزعم أنا أولياء الله وفينا رسوله وحالنا هذه والمشركون على الماء.

فأنزل الله المطر ليلة بدر السابعة عشرة من رمضان حتى سالت الأودية ؛ فشربوا وتطهروا وسقوا الظَّهْر وتلبدَّت السبخة التي كانت بينهم وبين المشركين حتى ثبتت فيها أقدام المسلمين وقت القتال.

وقد قيل: إن هذه الأحوال كانت قبل وصولهم إلى بَدْر ؛ وهو أصَحَّ ، وهو الذي ذكره ابن إسحاق في سيرته وغيره.

وهذا اختصاره: قال ابن عباس لما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان أنه مقبل من الشأم ندب المسلمين إليهم وقال:"هذه عِير قريش فيها الأموال فاخرجوا إليهم لعل الله أن يُنَفّلكموها"قال: فانبعث معه من خفّ ؛ وثقل قوم وكرِهوا الخروج ، وأسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يَلْوِي على من تعذّر ، ولا ينتظر من غاب ظهره ، فسار في ثلثمائة وثلاثة عشر من أصحابه من مهاجِريّ وأنصاريّ.

وفي البخاريّ عن البراء بن عازب قال: كان المهاجرون يوم بدر نيفاً وثمانين ، وكان الأنصار نيفاً وأربعين ومائتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت