فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183424 من 466147

ويروى الإمام مسلم عن ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: كان يوم بدر، نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مد يديه فجعل يهتف بربه ويقول: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض، فما زال يهتف بربه مادا يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه.

فأتاه أبو بكر، فأخذ رداءه، فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله!! كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك. فأنزل الله - عز وجل -: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ الآية فأمده الله بالملائكة.

وروى البخاري عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر، اللهم أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد، فأخذ أبو بكر بيده، فقال حسبك، فخرج صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «سيهزم الجمع ويولون الدبر» .

وروى سعيد بن منصور عن طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وتكاثرهم، وإلى المسلمين فاستقلهم، فركع ركعتين وقام أبو بكر عن يمينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في صلاته: «اللهم لا تودع منى، اللهم لا تخذلني، اللهم لا تترنى - أي لا تقطعني عن أهلى وأنصارى - أو لا تنقصني شيئا من عطائك - اللهم أنشدك ما وعدتني - أي: أستنجزك وعدك» .

وروى ابن إسحاق في سيرته أنه صلى الله عليه وسلم قال: اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني.

فإن قيل: إن هذه النصوص يؤخذ منها أن هذه الاستغاثة كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلماذا أسندها القرآن إلى المؤمنين؟

فالجواب: أن المؤمنين كانوا يؤمنون على دعائه صلى الله عليه وسلم ويتأسون به في الدعاء، إلا أن الروايات ذكرت دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنه هو قائد المؤمنين، وهو الذي يحرص الرواة على نقل دعائه، أكثر من حرصهم على نقل دعاء غيره من أصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت