فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172108 من 466147

وأخرج يده من جيب قميصه بعد ما أدخلها فيه، فإذا هي بيضاء تتلألأ من غير برص ولا مرض، كالشمس المضيئة، كما قال تعالى: وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ [النمل 27/ 12] .

وهذا هو الفصل الثاني من القصة.

ولا داعي للاسترسال في أوصاف الثعبان والعصا واليد، بأكثر مما دلت عليه الآيات القرآنية إذ ليس لها سند يوثق به، وإنما هي من الروايات الإسرائيلية التي دسها بعض الدخلاء غير المتورعين ولا المدققين، مثل كعب الأحبار الإسرائيلي، ووهب بن منبّه الفارسي الأصل.

ومن المعلوم أن إثارة الفتن السياسية في صدر الإسلام يعود أمرها إلى جماعة السابئيين (أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي) وجماعات الفرس الذين دخلوا في الإسلام لهدمه من الداخل، وقد قتل عمر على يد أبي لؤلؤة الفارسي المرسل من جماعة سرية في فارس، وقتل عثمان بدسائس عبد الله بن سبأ.

ثم جاء الفصل الثالث من القصة ومضمونه مقالة ملأ فرعون: قال السادة من قوم فرعون الموافقون له وأهل مشورته: إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ أي خبير بفنون السحر وأنواعه، وله خطره إذ قد يستميل الناس بسحره، فيكون ذلك سببا لغلبته علينا، ونزع ملكنا، وإخراجنا من أرضنا بسحره، وذلك كله مصرح به في آية أخرى خاطبوا بها موسى وأخاه هارون: قالُوا: أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا، وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ، وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ [يونس 10/ 78] وهو في الواقع صدى لما قاله فرعون وحكاه الله عنه بقوله: قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ: إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ، يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ، فَماذا تَأْمُرُونَ [الشعراء 26/ 34 - 35] .

ثم وقع ما خافوا منه، كما قال تعالى: وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [القصص 28/ 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت