فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168796 من 466147

وشرح مقادير الثواب والعقاب في الآخرة ومقادير الحدود والزواجر في الدنيا. ويجوز أن يريد رسالاته إليه وإلى الأنبياء قبله من صحف جده إدريس وهي ثلاثون صحيفة ، ومن صحف شيث وهي خمسون صحيفة {وأنصح لكم} قال الفراء: العرب لا تكاد تقول نصحتك وإن كان جائزاً ولكن تقول نصحت لك. قال في الكشاف: وفي زيادة اللام مبالغة ودلالة على إمحاض النصيحة. وحقيقة النصح الإرشاد إلى المصلحة مع خلوص النية من شوائب المكر. ومعنى الآية: وأبلغكم تكاليف الله ثم أرشدكم إلى الأصلح الأصوب وأدعوكم إلى ما دعاني الله تعالى وأحب لكم ما أحب لنفسي {وأعلم من الله ما لا تعلمون} أي أعلم أنكم إن عصيتم أمره عاقبكم بالطوفان ، وذلك أنهم لم يسمعوا بقوم حل بهم العذاب قبلهم أو أعلم أن الله يعاقبكم في الآخرة عقاباً ، أو أعلم من توحيد الله من صفات جلاله ما لا تعلمون ، ويكون المقصود حمل القوم على أن يرجعوا إليه في طلب تلك العلوم. {أو عجبتم} الهمزة للإنكار ، والمعطوف محذوف والتقدير: أكذبتم وعجبتم من أن جاءكم ذكر من ربكم. قال الحسن: يعني الوحي الذي جاءهم به. وقال آخرون: الذكر المعجز كتاباً أو غير كتاب. وقيل: هو الموعظة {على رجل} أي على لسانه قاله ابن قتيبة ونظيره {آتنا ما وعدتنا على رسلك} [آل عمران: 194] وقال الفراء"على"معنى"مع"تقول: جاءنا الخبر على وجهك ومع وجهك كلاهما جائز. وقيل: أي منزل على رجل. ومعنى {منكم} من بني نوعكم كأنهم استبعدوا أن يكون لله رسول إلى خلقه لاعتقادهم أن المقصود من الإرسال التكليف ، وأن التكليف لا منفعة فيه للمعبود لتعاليه ولا للعابد لتضرره في الحال ، وأما في المآل فالله تعالى قادر على تحصيلة بدون واسطة التكليف. وأيضاً إن العقل كافٍ في معرفة الحسن والقبيح ، وما لا يعلم حسنه ولا قبحه فإن كان المكلف مضطراً إليه فعل لأنه تعالى لا يكلف ما لا يطاق ، وإن لم يكن مضطراً إليه ترك حذراً عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت