فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168771 من 466147

وأجاب: إن التغاير حاصل من حيث المعنى، لأن معنى قوله تعالى: (رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العَالَمِينَ) أي: على صراطٍ مستقيم، كأنه قال: ليس بي ضلالة قط، لكني على الهداية البينة. كقولك: جاءني زيد لكن عمراً غائب.

فإن قلت: ما فائدة العدول عن الظاهر؟

قلت: إرادة المبالغة في إثبات الهداية، على أقصى ما يمكن، كما نفى الضلالة كذلك. فكونه رسولاً من رب العالمين يوجب أن يكون مهتدياً، لا غاية بعده، لكونها انتهاء مراتب البشرية، وكمال الرسالة، وكونه ناصحاً للأمة، وأميناً في أداء الرسالة إليهم - كما سنقرره - يقتضي أن يكون هادياً، مرشداً، ليس بعده. ومن شأنه هذا كيف يقال في حقه: (إنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ) ؟

وهذا التقرير يؤيد ما ذهب إليه المصنف في تفسير الضلالة، لأن المعنى: ليس في شيء من الضلالة، لكني على هدى لا يكتنه كنهه.

وعلى منواله قول القائل:

له حاجب في كل أمرٍ يشينه ... وليس له عن طالب العرف حاجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت