فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166975 من 466147

وحدث الإدلاء ، الذي رواه أبو هريرة وأبو ذر ، قد رواه الترمذي وغيره من

حديث الحسن عن أبي هريرة ، وهو منقطع ، فإن الحسن لم يسمع من أبي هريرة ، ولكن يقويه حديث أبي ذر المرفوع . فإن كان ثابتاً ، فمعناه موافق لهذا ، فإن قوله صلى الله عليه وسلم: ( لو أدلى أحدكم بحبل لهبط على الله ) ، إنما هو تقدير مفروض ، أي: لو وقع الإدلاء لوقع عليه ، لكن لا يمكن أن يدلي أحد على الله عز وجل شيئاً ، لأنه عال بالذات ، وإذا أُهبط شيء إلى جهة الأرض وقف في المركز ، والمقصود بيان إحاطة الخالق سبحانه ، كما بين أنه يقبض السماوات ، ويطوي الأرض ، ونحو ذلك مما فيه بيان إحاطته تعالى ، ولهذا قرأ في تمام الحديث:

{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} وهذا كله على تقدير صحته ، فإن الترمذي لما رواه قال: وفسره بعض أهل العلم بأنه هبط على علم الله .

وبعض الحلولية والإتحادية يظن أن فيه ما يدل على زعمه الباطل من أنه سبحانه حال بذاته في كل مكان ، أو أن وجوده وجود الأمكنة ونحو ذلك .

وكذلك تأويله بالعلم غير مستقيم ، بل على تقدير ثبوته ، فالمراد به الإحاطة ، ونحن لا نتكلم إلا بما نعلم ، وما لم نعلمه أمسكنا عنه ، وقد فطر الله تعالى الناس على التوجه في الدعاء إلى جهة العلو ، وقال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلِدّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللّه الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها} فجاءت الشريعة بالعبادة والدعاء بما يوافق الفطرة .

وقد ثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال:( إذ قام أحدكم إلى الصلاة فلا

يبصق قِبل وجهه ، فإن الله تعالى قبل وجهه ، ولا عن يمينه فإن يمينه ملكاً ، وليبصق عن يساره أو تحت رجله ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت