فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166969 من 466147

ثم قال: فما الظن بما أعد الله تعالى من السُّرر والقصور في الجنة لعباده ، فما الظن بالعرش العظيم الذي اتخذه العلي العظيم لنفسه في ارتفاعه وسعته ، وقوائمه وماهيته وحملته الحافين من حوله ، وحسنه ورونقه وقيمته ؟ اسمع وتعقل ما يقال ، والجأ إلى الإيمان بالغيب ، فليس الخبر كالمعاينة ، فالقرآن مشحون بذكر العرش ، وكذلك الآثار ، بما يمتنع أن يكون المراد به الملك . فدع المكابرة والمراء ، فإن المراء في القرآن كفر .

آمنا بالله وأشهد بأنا مسلمون ، لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات السبع ورب العرش الكريم ، الحمد لله رب العالمين . انتهى كلام الذهبي - رحمه الله تعالى - .

الرابع: سئل الشيخ تقي الدين بن تيمية ، عليه الرحمة والرضوان ، عن العرش: هل هو كري أم لا ، فإذا كان كرياً والله من ورائه محيط به بائن عنه ، فما فائدة توجه العبد إلى الله سبحانه حين الدعاء والعبادة ، فيقصد العلو دون غيره ، إذا لا فرق حينئذ بين الجهات التي تحيط بالداعي ، ومع هذا نجد في قلوبنا قصداً يطلب العلو ، لا يلتفت يمنة ولا يسرة . فأخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا وقد فطرنا عليها .

فأجاب رحمه الله بقوله:

إن لقائل أن يقول: لم يثبت بدليل يعتمد عليه أن العرش فلك من الأفلاك المستديرة الكرّية ، وإنما ذكره طائفة من المتأخرين الذين نظروا في علم الهيئة ، فرأوا أن الأفلاك تسعة ، وأن التاسع ، وهو الأطلس ، محيط بها ، وهو الذي يحركها الحركة الشرقية ، وإن كان لكل فلك حركة تخصه ، ثم سمعوا في أخبار الأنبياء ذكر عرش الله سبحانه وكرسيه والسماوات السبع ، فقالوا بطريق الظن: إن العرش هو الفلك التاسع ، لاعتقادهم أنه ليس وراء ذلك شيء ، إما مطلقاً وإما أنه ليس وراءه مخلوق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت