فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165594 من 466147

وأجيب بأن حمل الجعل على الحكم خلاف الظاهر ، وهب أنه حكم بذلك فهل يمكن مخالفة حكم الله؟ وبأن الإرسال إنما يصدق على التسليط لا على التخلية المجردة قوله: {وإذا فعلوا فاحشة} قال بعضهم: نزلت في اتخاذهم البحائر والسوائب. وقيل: في الطواف بالبيت عراة والأولى التعميم والفحشاء الخصلة المتزايدة في القبح أعني الكبيرة والمراد أنهم كانوا يفعلون أشياء هي في أنفسها فواحش ويعتقدون أنها طاعات فوبخوا على ذلك لينتهوا عنها. ثم إنه حكى عنهم حجتين: الأولى التقليد ولم يذكر جوابها لظهور بطلانها عند كل عاقل ، والثانية أن الله أمرهم بذلك فأجاب عنها بقوله: {قل إن الله لا يأمر بالفحشاء} فللمعتزلة أن يحتجوا به على أن الشيء إنما يقبح لوجه عائد إليه وأن كونه في نفسه من الفحشاء مغاير لتعلق الأمر والنهي ولهذا أكد هذا المعنى بقوله: {أتقولون على الله ما لا تعلمون} ؟ والجواب أن عدم الأمر بالفحشاء لا ينافي إرادة الفحشاء ومشيئتها ونحن لا ندعي إلا أنه تعالى مريد لجميع الكائنات وأن شيئاً منها لا يخرج عن حكمه وإرادته وتقديره مع أنه لا يأمر إلا بالعدل والصواب كما قال: {قل أمر ربي بالقسط} قال عطاء والسدي: أي بالعدل وبما ظهر في العقول كونه حسناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت