فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164485 من 466147

وتخصيص سؤال المرسلين عليهم السلام بما ذكرنا هو الذي تشهد به الأخبار وتدل عليه الآثار وفي القرآن ما يؤيد ذلك فقد قال سبحانه يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ. (المائدة: 109)

3 -بمناسبة قوله تعالى وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ قال الألوسي عن هذا الموضوع:

«والوزن - كما قال الراغب - معرفة قدر الشيء يقال: وزنته وزنا وزنة، والمتعارف فيه عند العامة ما يقدر بالقسطاس والقبان. واختلف في كيفيته يوم القيامة.

والجمهور - كما قال القاضي - على أن صحائف الأعمال هي التي توزن بميزان له لسان وكفتان لينظر إليه الخلائق إظهارا للمعدلة، وقطعا للمعذرة، كما يسألون عن أعمالهم

فتعترف بها ألسنتهم وجوارحهم، ولا تعرض لهم لماهية هاتيك الصحائف والله تعالى أعلم بحقيقتها.

ويؤيد ذلك ما أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه. والبيهقي وغيرهم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر فيقول سبحانه: أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمك كتبتي الحافظون فيقول: لا يا رب فيقول سبحانه: أفلك عذر وحسنة؟ فيهاب الرجل فيقول: لا يا رب فيقول جل شأنه: بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فيقول: يا رب ما هذه البطاقة من هذه السجلات؟ فيقال إنك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة

في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، ولا يثقل مع اسم الله تعالى شئ» وهذه الشهادة - على ما قاله القرطبي نقلا عن الحكيم الترمذي - ليست شهادة التوحيد لأن من شأن الميزان أن يوضع في إحدى كفتيه شيء وفي الأخرى ضده، فتوضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة، ومن المستحيل أن يؤتي لعبد واحد بكفر وإيمان معا، فيستحيل أن توضع شهادة التوحيد في الميزان أما بعد الإيمان فإن النطق بهذه الكلمة الطيبة حسنة فتوضع في الميزان كسائر الحسنات. وأيد ذلك بقوله جل وعلا في الحديث «إن لك عندنا حسنة» دون أن يقول سبحانه: إيمانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت