فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْحَقَّ فِيمَا ذَكَرَ يَوْمَ حَصَادِهِ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ اسْتِحْكَامِهِ وَمَصِيرِهِ إلَى حَالٍ تَبْقَى ثَمَرَتُهُ ، فَأَمَّا مَا أُخِذَ مِنْهُ قَبْلَ بُلُوغِ وَقْتِ الْحَصَادِ مِنْ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ فَلَمْ يَتَنَاوَلْهُ اللَّفْظُ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ الزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ لَا يُحْصَدَانِ فَلَمْ يَدْخُلَا فِي عُمُومِ اللَّفْظِ قِيلَ لَهُ: الْحَصَادُ اسْمٌ لِلْقَطْعِ وَالِاسْتِيصَالِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ