فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155672 من 466147

{ويوم يحشرهم} في موقف القالب البشري بالحكمة البالغة والقدرة الكاملة {يا معشر الجن} أي الصفات الشيطانية {قد استكثرتم من الإنس} أي غلبتم على الصفات الإنسانية {وقال أولياؤهم من الإنس} يعني النفس الأمارة {ربنا استمتع بعضنا ببعض} واستمتاع النفس الأمارة بالشيطان هو أن يستعين بصفات مكره على تحصيل شهواتها ولذاتها العاجلة وحظوظها، واستمتاع الشيطان بالإنس هو أن يستعين به على إضلال الحق وإغوائها كما استعان بحواء على إغواء آدم. {وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا} يعني أن مدة الاستمتاع وما جرى بيننا إنما كان بمقتضى قضائك وقدرك فأجابهم بأن الثوى في النار أيضاً بقضاء الله {إلا أن يشاء الله} فيتوب عليهم {إن ربك حكيم} في تقدير الاستمتاع {عليم} بأهل الجنة وبأهل النار، {وكذلك} أي كما جعلنا مردة الجن والإنس بعضهم أولياء بعض فكذلك نجعل بعض الظالمين أولياء بعض بما كانوا يكسبون من إفساد الاستعداد الفطري {ألم يأتكم رسل منكم} يعني الإلهامات الربانية. وشهدوا على أنفسهم أقروا عند الحرمان عن السعادة العظمى أنهم بذواتهم كانوا صدأ مرآة قلوبهم {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى} [النجم: 39، 40] وما التوفيق إلا منه. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 167 - 168}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت