فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155168 من 466147

(وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم) هم الكفار الذين كانوا يحرمون البحيرة السائبة ونحوهما فإنهم بهذه الأفعال المبنية على الجهل كانوا يضلون الناس فيتبعونهم ولا يعلمون أن ذلك جهل وضلالة لا يرجع إلى شيء من العلم، قال سعيد بن جبير: يعني من مشركي العرب ليضلون في أمر الذبائح (إن ربك هو أعلم بالمعتدين) أي بمن تعدى حدوده فأحل ما حرم وحرم ما أحل الله فيجازيهم على سوء صنيعهم.

وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ (120) وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121)

(وذروا ظاهر الإثم وباطنه) الظاهر ما كان يظهر كأفعال الجوارح، والباطن ما كان لا يظهر كأفعال القلب، وقيل ما أعلنتم وما أسررتم، وقيل الزنا الظاهر والزنا المكتوم، وقال ابن عباس: الظاهر نكاح الأمهات والبنات، والباطن هو الزنا، وقال سعيد بن جبير: الظاهر منه لا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء وحرمت عليكم أمهاتكم الآية، والباطن الزنا، وقال قتادة: علانيته وسره.

وقال السدي: الظاهر الزواني في الحوانيت، وهن صواحب الرايات، والباطن المرأة يتخذها الرجل صديقة فيأتيها سراً، وقال ابن زيد: ظاهر الإثم التجرد من الثياب والتعري في الطواف، والباطن الزنا، وقيل هذا النهي عام في جميع المحرمات التي نهى الله عنها وهو الأولى، فإن الاعتبار بعموم اللفظ دون خصوص السبب، وبه قال ابن الإنباري، وإنما أضاف الظاهر والباطن إلى الإثم لأنه يتسبب عنهما.

(إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون) توعد الكاسبين للإثم بالجزاء بسبي افترائهم على الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت