فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ إلى معرفة طريق الحق يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ لما نزلت هذه الآية سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شرح الصدر قال نور يقذفه الله في قلب المؤمن فيشرح له ويتفسح قلت يعني يتسع لمعرفة الحق ويومن قالوا فهل لذلك امارة قال نعم الانابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور واستعداد الموت قبل نزول الموت أخرجه الحاكم والبيهقي في شعب الإيمان من حديث ابن مسعود وأخرج الفريابي وابن جرير وعبد بن حميد من حديث أبى جعفر مرسلا قالت الصوفية العلية شرح الصدر لا يكون الا بعد فناء النفس بزوال عينها واثرها وذلك بتجليات صفات الله تعالى الحسنى في الولاية الكبرى ولاية الأنبياء وحينئذ يحصل الإيمان الحقيقي وَمَنْ يُرِدْ الله سبحانه أَنْ يُضِلَّهُ عن طريق الحق يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً قرأ ابن كثير ضيقا بالتخفيف بإسكان الياء هاهنا وفى الفرقان والباقون بالتشديد وهما لغتان مثل هين وهيّن ولين وليّن وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم حرجا بكسر الراء والباقون بفتحها قال سيبويه بالفتح المصدر كالطلب بمعنى الصفة وبالكسر الصفة وهي أشد الضيق وقيل هما لغتان بمعنى الصفة يعني يجعل صدره بحيث لا يدخله الإيمان ويشق عليه قبول الحق ويزعمه مستحيلا