فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155132 من 466147

التحقيق والتأكيد لا يصح في حق أكل ما لم يذكر اسم اللَّه عليه عمداً كان أو سهواً

إذ لا فسق بفعل ما هو في محل الاجتهاد ، الثالث: أن قوله (وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) في موقع

الحال إذ لا يحسن عطف الأخبار على الإنشاء وقد بين الفسق بقوله (أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) فيكون النهي عن الأكل مقيداً بكون ما لم يذكر اسم اللَّه عليه وقد أهل به لغير

اللَّه ، فيحل ما ليس كذلك إما بطريق مفهوم المخالفة وإما بحكم الأصل وإما

بالعمومات الواردة في حل الأطعمة ، واعترض بأن التأكيد بـ (إن) واللام ينفي

كون الجملة حالية لأنه إنما يحسن فيما قصد الإعلام بتحققه ألبتَّة والرد على المنكر

تحقيقاً أو تقديراً على ما بين في علم المعاني ، والحال الواقع في الأمر والنهي مبناه

على التقدير ، كأنه قيل: لا تأكلوا منه إن كان فسقاً ، فلا يحسن وإنه لفسق بل

وهو فسق ، والجواب: أنه لما كان المراد بالفسق ههنا الإهلال به لغير اللَّه كان

التأكيد مناسباً ، كأنه قيل: لا يأكلوا منه إذا كان هذا النوع من الفسق الذي الحكم

به متحقق والمشركون ينكرون . اهـ

قوله: (والضمير لـ(ما) .

قال الشيخ سعد الدين: أي إلى ما لم يذكر إما بحذف المضاف ، أي: إن أكله ، وإما بجعل ما لم يذكر نفس الفسق على طريقة: رجل عدل ، ولم يجعل الضمير

للمصدر المأخوذ من مضمون (لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) أي: إنَّ تَرْك اسم اللَّه عليه

فسق ، لأن كون ذلك فسقاً سيما على وجه التحقيق والتأكيد مما لم يذهب إليه أحد

، ولا يلائم قوله تعالى (أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) مع أن القرآن يفسر بعضه بعضاً

سيما في حكم واحد ، ولأنَّ ما لم يذكر اسم اللَّه عليه يتناول الميتة مع القطع بأن

ترك التسمية عليها ليس بفسق . اهـ

قوله: (فإن من ترك طاعة اللَّه إلى طاعة غيره واتبعه في دينه فقد أشرك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت