المعطوف والمعطوف عليه وهو قوله (وَلَا تَأْكُلُوا) (فَكلُوا) ومعناه ما قال أولاً ما
نعلن وما نسر ، أو بالجوارح وما بالقلب توكيداً للإنكار في قوله (وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) . اهـ
قوله: (وقال مالك والشافعى بخلافه)
قال الشيخ سعد الدين: ذكر صاحب الانتصاف وهو مالكي أنَّ مالكاً يوافق
أبا حنيفة . اهـ
قوله: (لقوله عليه الصلاة والسلام: ذبيحة المسلم حللال وإن لم يذكر اسم اللَّه عليه) .
أخرجه عبد بن حميد عن راشد بن سعد مرسلاً.
قوله: (وأوَّله بالميتة أو بما ذكر غير اسم اللَّه عليه) .
قال الشيخ سعد الدين: التأويل بذلك إنما يتم على مذهب الشافعي حيث لم يفرق
بين العمد والنسيان ، وأما على مذهب أبي حنيفة فالناسي ليس بتارك ، لأن تسمية
اللَّه تعالى في قلب كل مؤمن على ما روي أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن متروك
التسمية ناسياً فقال: كلوه فإن تسمية اللَّه في قلب كل مؤمن.
ولم يلحق به العامد إما لامتناع تخصيص الكتاب بالقياس وإن كان منصوص العلة ،
وإما لأنه لما ترك التسمية عمداً فكأنه نفى ما في قلبه ، واعترض بأن تخصيص العام
الذي خص منه البعض جائز بالقياس المنصوص العلة وفاقاً ، وبأننا لا نسلم أن التارك
عمداً بمنزلة الناسي لما في قلبه ، بل ربما يكون ذلك لوثوقه بذلك وعدم افتقاره إلى
الذكر ، فذهبوا إلى أنَّ الناسي خارج بقوله (وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) إذ الضمير عائد إلى عدم
ذكر التسمية لكونه أفرب المذكورات ، ومعلوم أن الترك نسياناً ليس بفسق لعدم
التكليف والمؤاخذة ، فتعين العمد ، وقد عرفت ما فيه ، وللشافعية وجوه: الأول:
أن التسمية على ذكر المؤمن وفي قلبه ما دام مؤمناً فلا يتحقق منه عدم الذكر ، فلا
يحرم من ذبيحته إلا ما أُهلَّ به لغير اللَّه ، الثاني: أن قوله تعالى (لَفِسْقٌ) على وجه