فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155052 من 466147

المعاينة إلى خروج أنفسهم من أجسامهم، ثم كونهم طول مدة البرزخ بقوله: (الْيَوْمَ

تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ

تَسْتَكْبِرُونَ (93) .

ثم أحال ما لهم في دار القرار بالمعلوم من قوله: (وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى

وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (16) . ونحوه كثير نعوذ بالله من أحوالهم في الدنيا

والآخرة.

وما بين ذلك أعقب ذلك بقوله:(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ

أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ)ثم بقوله جل قوله:

(وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ) ثم كذلك يسرد الآيات على

الوحدانية، ويبين الدلالات على النبوة الجارية في مسالك الموجودات، ويصف

نفسه بما هو أهله، ويذكر أضاليل المشركين، وتعسف المبطلين فيما أحدثوه مما

يسري إليهم من ضلال الأمم قبلهم، ومآخذ الشياطين بهم كل مأخذ.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ

إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121) . فمن محاجتهم إياهم أنهم كانوا يقولون: تأكلون

ذبائحكم ولا تأكلون ما ذبح الله، وكذبوا - لعنهم الله - ذبائح الله هو ما أمر به

ورضيه، واسم الله جل ذكره هو الطاهر المطهر به طابت الموجودات وتطهرت من

أرجاسها، فكل ما خرجت نفسه من حيوان أذن الله في ذكاته، وأكله يذكر اسم الله عليه كان فيما يميزه الله عن الخبث ويجعله في الجنة.

وما خرجت نفسه على ما أهل به لغير الله كانت له حقيقة في النار يعذب بها

من جنَى ذلك عليه، وحقيقة في الطيبات.

وما خرجت من نفس ماتت حتف أنفِها لم تكن من الفواسق، فريق الله أسبق

وحزبه أغلب.

وكذلك نفس كل مكلف خرجت بشهادة أن لا إله إلا الله، فهي في الجنة ما لم

يعقها عائق من ظلمها نفسها، وعاقبتها إلى الجنة إن شاء الله تعالى.

(تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ... .) وتقول لهم: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت