فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153052 من 466147

لقد بيّن الله - عزّ وجل - في الفقرة الأخيرة كيف أنّ المشركين ابتدعوا بدعا وكفرا وشركا، وجعلوا لله شريكا من خلقه وهو خالق كل شيء. فجعلوا لله مما خلق وبرأ من الزروع والثمار والأنعام جزءا وقسما، وجعلوا لشركائهم قسما وحظا فما كان من حرث أو ثمرة أو شيء من نصيب الأوثان حفظوه وأحصوه - وما كان لله - في زعمهم - لم يحصوه ولم يحفظوه بل يجعلوه للوثن، فحقوق شركائهم محفوظة - وحق الله الذي ابتدعوه له ولم يشرعه لهم ضائع مع أنّهم هم الذين اخترعوه، فما أسوأ أحكامهم، وما أجهلهم بخالقهم وحقوقه! لم يعرفوا أنّ الله خالق كل شيء وهو مالكه، ولم يتصرفوا بملكه على الوجه الذي يرضيه، ولم يجعلوا له ما شرعه وأشركوا معه غيره، ثم حفظوا حق غيره وضيّعوا ما أعطوه من حقوق ابتدعوها، فأي جهل بالله أكبر، وكما زينت الشياطين لهؤلاء أن يجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا على طريقتهم التي رأيناها، كذلك زينوا لهم قتل أولادهم خشية الإملاق، وزينوا لهم وأد البنات خشية العار؛ ليهلكوهم بذلك؛ وليخلطوا عليهم دين الله الذي هو دين الفطرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت