فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155048 من 466147

(مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ) .

(إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا)

ومثل هذا كثير.

ومنهم: من أقر بنبوة إبراهيم - عليه السلام - وآدم.

ومنهم: من أنكرها الإنكار كله، وقالوا: إن الله موصوف بالقدرة على أن ينزل

إلى العباد ملائكة يرشدوهم إلى مراده منهم.

ومنهم أيضًا: من لا يقر بالملائكة عليهم السَّلام، وقال هؤلاء: إن الله قادر على

أن يجعل في قلوب عباده المرسل إليهم مراده منهم، وجعل في نفوسهم قبول قول

من زعم أنه مرسل إليهم.

قالوا: وقد أقام العقول على التمييز والمعرفة بوجوب شكر المنعم وأداء حق

الفاضل، ونحو هذا من أنواع أباطيلهم.

قال الله عزَّ من قائل: (وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ) أي: لأهلكنا

من أبدينا إليه صفحة الملك، ولم ننظره ساعة (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ) أي: النبي (مَلَكًا

لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9) .

ثم كذلك إلى قوله: (وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) هذا

خطاب راجع معناه إلى قوله: (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) أي: إن له

النور وما فيه، والظلمات وما فيها، خالقهما واحد.

إلى قوله: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ

عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) . ردًّا على الثنوية المانوية في قولهم: إن فاعل

الخير غير فاعل الشر.

كذلك إلى قوله جلَّ قوله: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ) .

إلى قوله: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ)

تنبيهًا على إثبات الخصوصية، وردًّا على منكري النبوة.

يقول جل من قائل:(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ

أَمْثَالُكُمْ)يؤم مفضولها فاضلها، وعامها خاصها حتى ينتهي ذلك إلى أفضلها، وفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت