فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155047 من 466147

لأحد أن ينال منه منالاً إلا بعد ذكر اسم الله عليه، وأقل ما في ذلك على متناوله أن

يعرف أنه ملك لله، وهو المنعم به وحده لا شريك له، وأنه مطالب بالشكر له، وإلا

فهو حرام على من تعمد ترك التسمية، ومن اعتقد أنه ليس بملك لله، فهو كافر

ومشرك.

ثم سرد على ذلك قوله: (وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ

لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ... (119) .

قوله تعالى: (وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ... .)

كقوله: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ(116) .

ولما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً إلى الناس كافة كان خطاب القرآن متوجهًا إلى

جميعهم على افتراق مذاهبهم وتشتت آرائهم ونحلهم، فتارة يخص وأخرى يعم.

ألا تسمع إلى قوله الصدق:(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ

وَالنَّصَارَى...).

وقوله: (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ...) فعرض في هذه

السورة بضلال الثنوية في قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ

وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) .

وقد تقدم ذكر هذا إلى قوله: (فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ(5)

عبَّر بهذا الخطاب الجميع من المكذبين، ثم إلى قوله:(وَقَالُوا لَوْلَا

أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ).

ولما أنكروا الخصوصية أنكروا النبوة جملة حتى آل ذلك بجهلهم في إنكار

الخصوصية ألا ينتفعوا من جميع الحيوان بلحم ولا جلد ولا شعر ولا وبر، ولا

تسخير بصنف من الأصناف. ولا يقتلوا منها مؤذيًا.

ومنهم: من رخص في ذلك حال الضرورة، وعلى مقدار اختلافهم في ذلك،

ومن أولئك سرى إنكار الخصوصية، وتكذيب النبوة إلى مشركي العرب حتى قال

بعضهم: (مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت