فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155007 من 466147

وقيل: المؤمن عمار بن ياسر ، والكافر أبو جهل . وقيل: المؤمن حمزة حيي بالإيمان بعد أن كان ميتاً بالكفر ، وقيل: هو النبي حيي بالنبوة .

{كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظلمات} أي: كمن هو في الظلمات ، وهي الكفر ، يراد به أبو جهل ، {لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا} إلى نور الإسلام أبداً.

روي أن أبا جهل رَمَى النبي بفرث - وحمزة عم النبي عليه السلام ، لم يؤمن بَعْدُ - فأخبر أبو جهل حمزة بما فعل بالنبي ، وبيد حمزة قوس ، فَعَلا به أبا جهل غضباً للنبي ، فأقبل أبو جهل يتضرع إلى حمزة ويقول: يا أبا يعلى ، أما ترى ما جاء به: سفَّه عقولنا وعقول آبائنا ؟ . فقال له حمزة رضي الله عنه: ومن أسفهُ منكم وأحمقُ حيث تعبدون الحجارة من دون الله ؟ ، أشهد (أن لا) إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، فحيي بالإيمان الذي وَفَّقَه الله إليه ، وبقي أبو جهل في ظلمات الكفر حتى مات كافراً ، وفيهما نزل {أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاَقِيهِ} [القصص: 61] يعني حمزة ، {كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الحياة الدنيا} [القصص: 61] يريد أبا جهل .

ومعنى: {وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً} قال ابن عباس: يعني بالنور القرآن يَهتدِي به وقال ابن زيد: (نوراً) هو"الإسلام الذي هداه الله إليه".

قوله: {وكذلك جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أكابر مُجْرِمِيهَا} .

المعنى: وكما زينا للكافرين ما كانوا يعملون ، كذلك جعلنا في كل قرية عظماء مجرميها ، يعني أهل الكفر والمعصية {لِيَمْكُرُواْ فِيهَا} ، {وَمَا يَمْكُرُونَ} أي: ما يحيق مكرهم ذلك إلا بأنفسهم ، لأن الله من وراء عقوبتهم على ما يمكرون . والأكابر: العظماء ، جمع أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت