فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155006 من 466147

وقوله: {وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَآئِهِمْ} يعني بذلك شياطين فارس ، وهم مَرَدَتُهم من المجوس يوحون إلى أوليائهم من مردة قريش زخرف القول ليجادلوا به المؤمنين . قال عكرمة: كاتب مشركو قريش فارس على الروم ، وكتبت فارس إلى مشركي قريش:"إن محمداً وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله ، (فما ذبحه) (الله) بسكين من ذهب فلا يأكله محمد وأصحابه ، وما ذبحوا هم يأكلون"، فكتب به المشركون إلى أصحاب محمد ، فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء ، فنزلت: { (وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) وَإِنَّ الشياطين} الآية .

وقال ابن عباس: إبليس هو الذي يوحي إلى مشركي قريش ، (يقول) : كيف تعبدون شيئاً لا تأكلون ما قتل.

قوله: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ} أي: في أكل الميتة ، {إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} أي: إنكم مثلهم ، وهذا يدل على من حلَّل ما حرَّم الله أنه مشرك . قال الحسن وعكرمة: حُرِمَ أكل ما لم يُذكرْ اسم الله عليه في هذه الآية ، واستثنى من ذلك فقال: {وَطَعَامُ الذين أُوتُواْ الكتاب حِلٌّ لَّكُمْ} [المائدة: 5] .

وقوله: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} أي: لمعصية . وقيل: لكفر.

والهاء تعود على أكل الميتة ، أو على أكل ما ذبح للأصنام وشبهه.

قوله: {أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فأحييناه} الآية .

/ رَوَى المسيَّبي عن نافع (أومَنْ كان) بإسكان الواو.

والمعنى: أن هذا الكلام جرى على التحذير من طاعة المشركين ، والأخذ بطاعة المؤمنين ، والمعنى: أطاعة من كان ميتاً فأحييناه ، وهو المؤمن كان كافراً فصار مؤمناً ، كطاعةِ من مَثَلُه كَمَثل من في الظلمات ليس بخارج منها ، يتردَّدُ فيها ، وهو الكفر يتردَّدُ فيه الكفار ؟ ، فكان تحقيق ذلك: أطاعة المؤمنين كطاعة الكافر ؟ .

وهذه الآية نزلت في رجلين مؤمن وكافر: فالمؤمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والكافر أبو جهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت