وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق هِشَام بْن حَسَّان عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى"مَا يَلْفِظ مِنْ قَوْل"قَالَ إِنَّمَا يَكْتُب الْخَيْر وَالشَّرّ ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَلِيِّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى (مَا يَلْفِظ مِنْ قَوْل إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عَتِيد) قَالَ يُكْتَب كُلّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ حَتَّى أَنَّهُ لَيُكْتَب قَوْله: أَكَلْت شَرِبْت ذَهَبْت جِئْت رَأَيْت حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْم الْخَمِيس عُرِضَ قَوْله وَعَمَله فَأُقِرَّ مَا كَانَ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ وَأُلْقِيَ سَائِره ، فَذَلِكَ قَوْله (يَمْحُوا اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب) وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ هَذَا مِنْ طَرِيق الْكَلْبِيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه بْن رِئَاب بِكَسْرِ الرَّاء ثُمَّ يَاء مَهْمُوزَة وَآخِره مُوَحَّدَة ، وَالْكَلْبِيّ مَتْرُوك وَأَبُو صَالِح لَمْ يُدْرِك جَابِرًا هَذَا ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَسَن"مَا يَلْفِظ مِنْ قَوْل"مَا يَتَكَلَّم بِهِ مِنْ شَيْء إِلَّا كُتِبَ عَلَيْهِ وَكَانَ عِكْرِمَة يَقُول إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْخَيْر وَالشَّرّ . قُلْت: وَيُجْمَع بَيْنهمَا بِرِوَايَةِ عَلِيِّ بْن أَبِي طَلْحَة الْمَذْكُورَة .
قَوْله (يُحَرِّفُونَ: يُزِيلُونَ)