فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154034 من 466147

فالمعنى: والحال أنّه أنزل إليكم الكتاب ولم ينزله غيره، ونكتة ذلك أنّ في القرآن دلالة على أنّه من عند الله بما فيه من الإعجاز، وبأُمِّيَّةِ المنزّل عليه.

وأنّ فيه دلالة على صدق الرّسول عليه الصلاة والسلام تبعاً لثبوت كونه منزّلا من عند الله، فإنَّه قد أخبر أنَّه أرسل محمّدا صلى الله عليه وسلم للنّاس كافَّة، وفي تضاعيف حجج القرآن وأخباره دلالة على صدق من جاء به؛ فحصل بصوغ جملة الحال على صيغة القصر الدّلالة على الأمرين: أنَّه من عند الله، والحكممِ للرسول عليه الصّلاة والسّلام بالصّدق.

والمراد بالكتاب القرآن، والتعريف للعهد الحضوري، والضمير في {إليكم} خطاب للمشركين، فإنّ القرآن أُنزل إلى النّاس كلّهم للاهتداء به، فكما قال الله: {بما أنزل إليك أنزله بعلمه} [النساء: 166] قال: {يأيُّها النّاس قد جاءكم بُرْهان من ربّكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً} [النساء: 174] وفي قوله: {إليكم} هنا تسجيل عليهم بأنَّه قد بلّغهم فلا يستطيعون تجاهلاً.

والمفصّل المبيَّن.

وقد تقدّم ذكر التّفصيل عند قوله تعالى: {وكذلك نفصّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} في هذه السورة (55) .

وجملة والذين أتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل معطوفة على القول المحذوف، فتكون استئنافاً مثله، أو معطوفة على جملة {أفغير الله أبتغى} أو على جملة {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب} ، فهو عطف تلقين عُطف به الكلام المنسوب إلى الله على الكلام المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم تعضيدا لما اشتمل عليه الكلام المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من كون القرآن حقّاً، وأنّه من عند الله. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت