فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154033 من 466147

والفاء لتفريع الجواب عن مجموع أقوالهم ومقتَرحاتهم ، فهو من عطف التّلقين بالفاء: كما جاء بالواو في قوله تعالى: {قال إنّي جاعلك للنّاس إماماً قال ومن ذريّتي} [البقرة: 124] ، ومنه بالفاء قوله في سورة الزمر (64) : {قل أفغيرَ اللَّه تأمرونيَ أعْبُد أيّها الجاهلون} فكأنّ المشركين دعوا النّبي إلى التّحاكم في شأن نبوءته بحكم ما اقترحوا عليه من الآيات ، فأجابهم بأنّه لا يضع دِين الله للتّحاكم ، ولذلك وقع الإنكار أن يحكِّم غير الله تعالى ، مع أنّ حكم الله ظاهر بإنزال الكتاب مفصّلا بالحقّ ، وبشهادة أهل الكتاب في نفوسهم ، ومن موجبات التّقديم كون المقدّم يتضمّن جواباً لردّ طلب طلبَه المخاطب ، كما أشار إليه صاحب الكشاف في قوله تعالى: {قل أغير الله أبغي رباً في هذه السورة} [الأنعام: 164] .

والهمزة للاستفهام الإنكاري: أي إن ظننتم ذلك فقد ظننتم مُنكراً.

وتقديم {أفغير الله} على {أبتغي} لأنّ المفعول هو محلّ الإنكار.

فهو الحقيق بموالاة همزة الاستفهام الإنكاري ، كما تقدّم في قوله تعالى: {قل أغير الله أتَّخذ وليّا} في هذه السورة (14) .

والحَكَم: الحاكم المتخصّص بالحكم الَّذي لا ينقض حكمه ، فهو أخصّ من الحاكم ، ولذلك كان من أسمائه تعالى: الحَكَم ، ولم يكن منها: الحاكم.

وانتصب حكما على الحال.

والمعنى: لا أطلب حكَماً بيني وبينكم غير الله الّذي حكم حُكمَه عليكم بأنَّكم أعداء مقترفون.

وتقدّم الكلام على الابتغاء عند قوله تعالى: {أفغيرَ دين الله يبغون} في سورة آل عمران (83) .

وقوله: وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلاً من تمام القول المأمور به.

والواو للحال أي لا أعدل عن التّحاكم إليه.

وقد فصّل حكمه بإنزال القرآن إليكم لتتدبّروه فتعلَموا منه صدقي ، وأنّ القرآن من عند الله.

وقد صيغت جملة الحال على الاسميّة المعرَّفةِ الجزأيْن لتفيد القصر مع إفادة أصل الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت