فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153757 من 466147

(ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) الكلام مستأنف ، وهو وما بعده سرد لتقرير نعته سبحانه بهذه الأوصاف السّامية ، واسم الإشارة مبتدأ ، واللّه خبر أول ، وربكم خبر ثان ، وجملة لا إله إلا هو خبر ثالث ، وقد تقدم إعراب كلمة الشهادة ، فجدّد به عهدا (خالِقُ كُلِّ شَيْ ءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ وَكِيلٌ) خالق كل شيء خبر رابع ، فاعبدوه: الفاء تعليلية ، واعبدوه فعل أمر وفاعل ومفعول به ، والجملة لا محل لها لأنها لبيان سبب العبادة ، وهو الواو عاطفة ، وهو مبتدأ ، وعلى كل شيء جار ومجرور متعلقان بوكيل ، ووكيل خبر هو (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) الجملة خبر خامس ، وتدركه الأبصار فعل ومفعول به مقدم وفاعل ، وهو يدرك: الواو عاطفة ، وهو مبتدأ ، وجملة يدرك الأبصار خبره ، وهو: الواو حرف عطف ، وهو مبتدأ ، واللطيف خبر أول ، والخبير خبر ثان.

البلاغة:

في الآية الثانية فنون عديدة من البلاغة نوجزها فيما يلي:

1 -المناسبة:

وهي أن يبتدئ المتكلم بمعنى ، ثم يتمّم كلامه بما يناسبه معنى دون لفظ ، فإن معنى نفي إدراك الأبصار للشيء يناسب اللطف ، وهذا الكلام خرج مخرج التمثيل ، لأن المعهود عند المخاطب أن البصر لا يدرك الأجسام اللطيفة كالهواء وسائر العناصر ، ولا الجواهر

المفردة ، إنما يدرك اللّون من كلّ متلوّن ، والكون من كلّ متكوّن ، فجاء هذا التّمثيل ليتخيّله السّامع فيقيس به الغائب على الشّاهد ، وكذلك قوله تعالى:"وهو يدرك الأبصار"فإن ذلك يناسبه وصف المدرك بالخبرة.

2 -فن الاحتراس:

فإنه سبحانه لما أثبت له إدراك الأبصار اقتضت البلاغة فن الاحتراس تفاديا لأن يظنّ ظانّ أنه إذا لم يكن مدركا لم يكن موجودا ، فوجب أن تقول"وهو يدرك الأبصار"لتثبت لذاته الوجود.

3 -فن اللفّ والنّشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت