فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 2175

قلنا: بمعنى أنه ليس ثم «1» صيغة يقتضي مجردها «2» العموم، مع قطع النظر عن القرائن، والقرائن فيما نحن فيه متضافرة على إرادة العموم من قولهم: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. فإنهم إنما يوردون ذلك في معرض التعظيم لله- تعالى- وإعلاء شأنه- ولا يمكن أن يقال بتحقيق هذا المعنى بنفوذ مشيئته في أفعاله دون أفعال العباد؛ إذ الواحد منا أيضا بهذه المثابة، ولا فائدة في تخصيص الرب- تعالى بذلك.

وما ذكروه من المعارضة بقولهم: استغفر الله مما يكره الله؛ فيجب حمله على المنهى عنه لا على ما يناقض الإرادة؛ فإن تسمية المنهى مكروها، شائع؛ وهو الأولى.

جمعا بين الدليلين؛ فإنه أولى من تعطيل أحدهما.

قولهم: ما ذكرتموه يلزم منه أن يكون العبد مضطرا إلى آخر ما ذكروه.

قلنا: هذا لازم عليكم في العلم؛ فإن ما علم الله وقوعه؛ لا بد من وقوعه، وما علم عدمه؛ فلا بد من عدمه. وقد يخرج العبد بذلك عن الاختيار كما قلتم في الإرادة.

وما هو الجواب في العلم، هو الجواب في الإرادة، والله أعلم.

(1) فى ب (ثمة) .

(2) فى ب (بمجردها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت