فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 2175

وللتسوية: كقوله فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا «1» .

والإنذار: كقوله كُلُوا وتَمَتَّعُوا «2» .

وللدعاء: كقول القائل: «اللهم اغفر لى» .

ولكمال القدرة كقوله: كُنْ فَيَكُونُ «3» .

وللتمنى كقول الشاعر «4» : ألا أيّها اللّيل الطّويل ألا انجلى.

وإنما تتعين للإيجاب بإرادة المأمور به؛ فدلّ على أنه قد يريد الإيمان من الكافر؛ لكونه مأمورا به، ومع ذلك فهو غير واقع منه.

وأما ما ذكرتموه من الاستشهاد بقول أهل الإجماع: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. فتمسك بالإطلاقات، والظواهر الظنيات في القطعيات؛ وهو ممتنع.

وأيضا: فإن من مذهبكم أن العموم لا صيغة له.

وعند ذلك: فلا مانع من حمل هذا الإطلاق على بعض المرادات دون البعض.

وإن كان ظاهرا في العموم؛ فهو معارض باجماع آخر، وهو أن الإطلاق أيضا شائع ذائع بقولهم: استغفر الله مما كره الله من غير نكير أيضا.

وذلك يدل على أن المعاصى واقعة مع كراهية الله- تعالى- لها «5» . ويلزم من كونه كارها لها؛ أن لا يكون مريدا لها.

سلمنا دلالة ما ذكرتموه على أن كل كائن مراد لله- تعالى- وأن كل ما ليس بكائن، غير «6» مراد الكون له «6» ؛ ولكنه معارض بما يدل على عدم ذلك.

(1) سورة الطور 52/ 16.

(2) سورة المرسلات 77/ 46.

(3) سورة البقرة 2/ 117 وآل عمران 3/ 47، 59 والأنعام 6/ 73، النحل 16/ 40 يس 36/ 82 وغافر 40/ 68.

(4) هو امرئ القيس بن حجر الكندى.

(5) ساقط من ب.

(6) فى ب (ليس مراد الكون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت