فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 2175

وما ذكرتموه في بيانه، وإن سلم دلالته عليه؛ لكنه معارض بما يدل على نقيضه.

وبيانه من سبعة أوجه: الأول: أن الكفر الواقع، والمعاصى الواقعة منهم منهية، وكل منهى؛ فهو مكروه غير مراد الكون.

أما أنها منهية: فبالإجماع.

وأما أنها مكروهة غير مرادة الكون: فمن وجهين:

الأول: أنه «1» لو جمع الناهي بين قوله: أنهاك عن كذا، وأريده منك، ولست كارها له منك. كان في نظر أهل اللسان، والعقل متناقضا.

الثانى: أن قوله: لا تفعل: قد يرد بمعنى النهى كقوله- تعالى-: ولا تَقْرَبُوا الزِّنى «2» ، ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ «3» . إلى غير ذلك.

وقد يرد بمعنى التحقير كقوله- تعالى-: ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ «4» .

ولبيان العاقبة (كقوله «5» - تعالى «5» ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ «6» . وللدعاء كقوله «7» تعالى ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ «7» ) «8» .

ولليأس كقوله: لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ «9» .

وللإشارة كقوله: لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ «10» .

وإنما يتميز النهى عن غيره من المحامل بإرادة ترك الفعل، وكراهته.

(1) ساقط من ب.

(2) سورة الإسراء 17/ 32.

(3) جزء من الآية رقم 152 من سورة الأنعام ومن الآية رقم 34 من سورة الإسراء. والموجود في أ، ب، ج (و لا تأكلوا مال اليتيم) .

(4) سورة طه 20/ 131.

(5) ساقط من أ.

(6) سورة إبراهيم 14/ 42.

(7) فى أ (و لا تكلنا إلى أنفسنا) .

(8) جزء من الآية رقم 286 من سورة البقرة.

(9) سورة التحريم 66/ 7.

(10) سورة المائدة 5/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت