فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 2175

الثانى: أنه لو جاز أن تراد الإرادة؛ لجاز أن تشتهى الشهوة، وأن يتمنى التمنى، وكل ذلك محال.

قلنا: أما داعى الإرادة لو اكتفى به عن إرادة الإرادة؛ لاكتفى بداعى المراد عن إرادة المراد. وأما التسلسل: فإنما يلزم أن لو كانت كل إرادة مكتسبة مرادة بإرادة/ مكتسبة؛ وليس كذلك؛ بل أمكن قطع التسلسل بالانتهاء إلى إرادة ضرورية حاصلة للفاعل بخلق الله- تعالى.

فإن قيل: فلو «1» كان المراد «1» معصية؛ فإرادته تكون معصية؛ لأن إرادة المعصية معصية، وهلم جرا؛ فالإرادة المخلوقة لله- تعالى- تكون معصية، ولا «2» يكون الرب- تعالى «2» - خالقها؛ فقد سبق الجواب عن أمثال هذا «3» في مسألة خلق الأفعال.

وما ذكروه آخرا؛ فدعوى مجردة، وتمثيل من غير جامع؛ فلا يصح على ما عرف.

كيف وأن ما ذكروه، لازم عليهم في الإرادة السابقة على المراد بأزمنة؛ فإنها لا بد وأن تكون مرادة على أصلهم كما بيناه. فما هو جوابهم ثم؛ فهو جوابنا هاهنا.

(1) فى ب (فلو كانت إرادة المراد) .

(2) فى ب (فلا يكون الرب) .

(3) فى ب (هذه الشبهة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت