اللون، أو الطعم عن سبب من الأسباب؛ لما اختص ذلك بجسم دون جسم؛ ضرورة أن الأجسام قابلة لجميع الألوان المتضادة والطعوم، وليس الأمر كذلك. أو التولد في ذلك الجسم لون أو طعم، غير ذلك اللون والطعم؛ ضرورة كونه قابلا للكل؛ والكل ممتنع، وليس بحق.
إذ لقائل أن يقول:
ما المانع من أن يكون اختصاص بعض الأجسام بالطعم، واللون المتولد لاختصاصه بصفة مشروطة في تولد ذلك اللون، والطعم من السبب المفروض لا وجود لها في غيره من الأجسام؟، وكذلك الكلام في اختصاص السبب بتولد بعض الألوان، والطعوم عنه، أو أن يكون المسبب «1» المختص بتولد بعض الألوان، والطعوم عنه على هيئة خاصة من الاعتمادات مخصوصة لا يتهيأ وجود مثلها في غير ذلك الجسم، ولا بالنسبة إلى لون «2» آخر، أو طعم آخر؛ وهذه طلبات لا مخلص عنها.
التفريع الثامن:
اختلفت المعتزلة/ في الموت هل «3» يكون متولدا عن الآلام المتولدة «3» من الجرح؟
فذهب الجبائى «4» إلى جوازه، ونفاه آخرون.
ومن نفاه؛ فقد خالف قياس التولد، وترتب الموت على الآلام، وهدم البنية حسب ترتب الآلام على الوهى، والاعتمادات.
ومن أثبت ذلك: كان مراغما للدليل الدال على إبطال «5» التولد، وإجماع الأمة، ونصوص الكتاب.
أما الدليل: فما سبق «6» .
(1) فى ب (السبب) .
(2) فى ب (جسم) .
(3) فى ب (هل يتولد من الألم المتولد) .
(4) فى ب (بعضهم) .
(5) فى ب (بطلان) .
(6) انظر ل 273/ أ وما بعدها.