فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 2175

كما في ابتداء النظر؛ فإن عروض الشبهة يمنع من تولد العلم من النظر، ويمنع «1» من تولده منه بتقدير عدم الشبهة.

فإن قيل: الشبهة من فعل العبد؛ فالنظر من فعله، فأمكن أن يكون فعله مانعا لفعله من التولد، والتذكر؛ ضرورى من فعل الله- تعالى- والشبهة من فعل العبد؛ فلا يكون فعل العبد مانعا لفعله من التولد، والتذكر ضرورى من فعل الله- تعالى- والشبهة من فعل العبد مانعا من فعل الرب؛ فيلزم عليهم: أن لا يكون إمساك الأيّد القوى للشىء مانعا من الحركة الواجبة له من اعتماد الريح العاصفة عليه بتقدير عدم مسك الأيّد له؛ لكونه مانعا من فعل الله- تعالى- وسواء/ كان تحرك «2» ذلك الجسم متولدا من الاعتماد المخلوق لله- تعالى- في الريح، أو مباشرا بقادريته عند اعتماد الريح عليه؛ وهو خلاف أصلهم.

التفريع الرابع:

القائلون بالتولّد متفقون: على أن الأصوات، والآلام من أفعال الآدميين لا تقع إلا متولدة.

وزاد أبو هاشم وقال: بأن التأليفات الواقعة من أفعال الآدميين، لا تقع إلا متولدة، من غير تفصيل: بين التأليف القائم بمحل قدرتين من قادر واحد: كالذى يؤلف بين إصبعيه، وبين التأليف القائم بجسمين متباينين لمحل القدرة، أو جسمين أحدهما محل القدرة، والآخر خارج عنه «3» .

ووافقه الجبائى: في التأليف القائم بجسمين مباينين لمحل القدرة دون غيره.

وحجتهم في ذلك: أنه لا يعقل صوت دون اعتمادات لبعض الأجرام على بعض، واصطكاك بينها، وكذلك لا يعقل تأليف بين جوهرين دون مجاورة بينهما، ولو كان ذلك

(1) فى ب (و لا يمنع) .

(2) فى ب (تحريك) .

(3) فى ب (عن محل القدرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت