فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 2175

ولكن لا نسلم حصر الترجيح فيما ذكره وعدم الاطلاع على غير المذكور لا يدل على عدمه في نفسه على ما علم.

وإن سلمنا أن امتناع وقوع المراد مع بقاء القادرية: فما المانع من امتناعه مع انتفاء القادرية؟

قوله: لأن أحد القادرين لا يقدر على إعدام قادرية الآخر في وقت حصول قادريته:

مسلم؛/ ولكن ما المانع أن يكون مانعا لابتداء وجودها في وقت إمكان وجودها؟

وعند ذلك: فيمتنع وجود المقدور بها، وسواء قيل بمقارنته للقدرة بتقدير وجودها كما هو مذهبه، أو في الحالة الثانية من وجودها كما هو مذهب الخصم؛ إذ لا وجود للقدرة عليه.

وإن سلمنا امتناع ذلك: فما المانع من كونه مانعا لها في الحالة الثانية من وجودها؟

قوله: لأن ذلك لا يمتنع «1» معه وجود المقدور؛ لا نسلم ذلك، وما «2» المانع «2» من القول بتأثير القدرة في المقدور في ثانى الحال من وجودها مشروطا ببقائها إلى الحالة الثانية من وجودها، كما قدمناه من مذهب بعض المعتزلة.

سلمنا امتناع ذلك: غير أن ما ذكروه ينتقض بامتناع جواز تعلق «3» قدرة الإله- تعالى- بالحركة، والسكون معا. مع جواز تعلق قدرته «3» بكل واحد منهما بتقدير الانفراد مع لزوم كل ما ذكروه من الأقسام، فما هو الجواب في صورة الإلزام؛ فهو الجواب في محل التعليل.

المسلك الخامس:

لو صلحت القدرة الحادثة للإيجاد، والإحداث: للزم حصول مخلوق بين خالقين؛ واللازم ممتنع.

وبيان الملازمة: أن القدرة الحادثة لو كانت صالحة للإيجاد؛ لكان مقدورها مقدورا للرب- تعالى.

(1) فى ب (يمتنع) .

(2) فى ب (و لكن ما المانع) .

(3) من أول (تعلق قدرة ... قدرته) الموجود بدلها في نسخة ب (تعلقهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت