الثانى: أنا وإن سلمنا: امتناع خلو القيام حالة القعود عن القدرة عليه، وعن ضد القدرة؛ ولكن لا نسلم أنه خلا عن ضد القدرة عليه؛ فإنه كما أن العجز عن «1» القيام «1» .
يضاد القدرة على القيام؛ فالقدرة على القعود. مضادة للقدرة على القيام؛ لاستحالة اجتماعهما. والقدرة على القعود وإن كانت ضدا للقدرة على القيام؛ فلا يلزم أن تكون عجزا «2» عن القيام.
حتى يقال بتقدم العجز على/ المعجوز عنه، فإن الموت ضد للقدرة «3» على القيام، وليس الموت عجزا عن القيام، ومن أطلق اسم العجز على الموت بمعنى مشابهته للعجز في امتناع الفعل؛ فهو متجوز، وإن أراد حقيقة العجز؛ فقد أخطأ، وهذا هو الجواب عن الإطلاق في الوجه الثانى أيضا.
وأما السؤال الثالث: فإنما يلزم وجود أعجاز لا نهاية لها: أن لو كان متعلق العجز العدم؛ وليس كذلك؛ كما بيناه، بل متعلقه إنما هو الوجود، والوجود منحصر لا أنه غير متناه.
(1) ساقط من ب.
(2) فى ب (عاجزا) .
(3) فى ب (القدرة) .