فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 2175

الزمن: إنما يلزم أن يكون بالعجز المضاد للقدرة، أن لو لم تكن البنية المخصوصة قد اختلت، ولم يفت شرط من شرائط القدرة، ولا سبيل إلى إثباته.

الشبهة الثانية:

أنه قال: من أثبت العجز: استدل عليه بتعذر الفعل معه، وليس ذلك من الأحكام المختصة بالعجز؛ لإمكان ربطه بنفى القدرة، وكذلك كل حكم يفرض مرتبا على العجز- وهو دليل العجز؛ فإنه يمكن تقديره مع فرض عدم العجز، وإذا «1» كان كل أثر يستدل به على العجز غير مختص به؛ امتنع الاستدلال به عليه.

الشبهة الثالثة:

أن العجز غير محسوس في نفسه: كالألوان، والطعوم، ولا هو موجب لحال زائدة عليه يستدل بها عليه؛ فلا سبيل إلى إثباته «2» .

[الجواب عنها]

والجواب عن الشبهة الأولى من وجهين: الأول: أن (ما «3» ذكروه) إنما يلزم المعتزلة القائلين باشتراط البنية.

وأما نحن: فلا نسلم وجود شرط للقدرة وراء الحياة، وقد بينا كونها مشتركة بين حالة/ العجز، والاختيار؛ فلا تصلح للتخصيص.

الثانى: أن (ما «4» ذكروه) فى العجز ينعكس عليه في القدرة: وذلك أنه أمكن أن يضاف التمكن من الفعل إلى صحة البنية لا إلى القدرة كما أمكن إضافة عدم التمكن إلى اختلال البنية لا إلى العجز، ولا جواب له عنه.

وعن الشبهة الثانية: لا نسلم أن الاستدلال على العجز بمجرد تعدد الفعل، وعدم صحة الاستدلال على العجز بحكمه، لا يوجب عدم العجز؛ بدليل الروائح، والطعوم، وكل ما لا يوجب لمحله حالا؛ فإنه ثابت، وإن تعذر الاستدلال عليه بحكمه.

(1) فى ب (و أن) .

(2) فى ب (بقائه) .

(3) فى أ (ما ذكره) .

(4) فى أ (ما ذكره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت