فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 2175

فمنهم: من جوز انتفاء القدرة في الحالة الثانية من وجودها، وجوز وجود مقدورها في الحالة الثانية مع عدمها في الحالة الثانية.

ومنهم: من منع من ذلك، وأوجب بقاءها إلى حالة وجود مقدورها بحكم الاشتراط: كاشتراط النية المخصوصة؛ وإن لم تكن قدرة عليه في تلك الحالة.

واختلفوا أيضا: في جواز خلو القادر بالقدرة الحادثة عن جميع مقدوراته.

فذهب أبو هاشم، وجماعة من المعتزلة: إلى جواز ذلك.

وذهب الجبائى: إلى جوازه عند/ وجود الموانع، ولم يجوز ذلك عند عدم الموانع في الأفعال المباشرة دون المتولدة.

واتفقوا أيضا: على انقسام الأفعال المقدورة: إلى ما لا يفتقر في وقوعه إلى آلة:

كالأفعال القائمة بمحل القدرة، وإلى ما يفتقر: وهى الأفعال الخارجة عن محل القدرة.

واتفقوا أيضا على استحالة بقاء القدرة، مع عدم تعلقها بمقدورها في الدوام؛ لكن منهم من قال: القدرة الحادثة في وقت وجودها، متعلقة بالمقدور في الحالة الثانية، والثالثة، وما بعدها.

ومنهم من قال: لا تصير متعلقة بالمقدور في الحالة الثالثة، إلا في الحالة الثانية، وكذلك المقدور في الحالة الرابعة، لا تصير متعلقة به، إلا في الحالة الثالثة، وهلم جرا.

ثم اختلف هؤلاء:

فذهب الجبائى، وأبو الهذيل العلاف: إلى أن القادر في الحالة الأولى: يقال له فيها يفعل، وفى الحالة الثانية: عند وقوع المقدور يقال له فيها فعل، ولا يقال يفعل.

وذهب أبو هاشم: إلى أنه لا يقال له يفعل إلا في الحالة الثانية. وأما الحالة الأولى: فيقال له فيها سيفعل، ولا يقال له يفعل.

وذهب بشر بن المعتمر «1» : إلى أنه يقال للقادر يفعل مطلقا غير مقيد بحالة دون حالة.

(1) فى ب (متعمر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت