فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 2175

وعلى هذا: فقد بطل القول بعود القدرة إلى بعض المقدور؛ فلم يبق إلا أن تكون التفرقة عائدة إلى صفة المتحرك من الاختيار، والاضطرار.

وعند ذلك: فاختصاصه بالاختيار في إحدى الحالتين دون الأخرى: إما أن لا يكون بموجب، أو بموجب.

لا جائز أن يقال بالأول: لما سيأتى في إثبات الأعراض «1» .

وإن كان الثانى: فذلك «2» الموجب: إما عدم، أو وجود.

لا جائز أن يكون عدما: لما تحقق في مسألة الرؤية «3» ، ولما يأتى تحقيقه في العلل، والمعلولات «4» ، وإثبات «5» الأعراض، وبه بطل قول من جعل الموجب انتفاء الآفات.

وإن كان وجوديا: فإما ذاته نفسه، أو بعض ذاته، أو صفة زائدة على ذاته ونفسه.

لا جائز أن يقال بالأول: لتحقق وجود ذاته وبعضها في الحالتين؛ والموجب لا بد وأن يكون مختصا بإحدى الحالتين دون الأخرى.

وإن كان الثانى: فإما أن تكون تلك الصفة الحياة، أو العلم، أو الإرادة،/ أو البنية المخصوصة، أو غير ذلك.

لا جائز أن تكون هى الحياة، أو العلم: لشمولها للحالتين: حالة الاضطرار، والاختيار، ولا الإرادة: لأن الإرادة غير موجبة للتمكن من الفعل والاختيار في إيجاده؛ بل لتخصيصه بحالة دون حالة.

ولا بالبنية المخصوصة: فإن الحياة غير مشروطة بالإجماع في ثبوت كون من الأكوان.

(1) انظر الجزء الثانى ل 39/ ب وما بعدها.

(2) فى ب (فكذلك) .

(3) انظر ما سبق ل 123/ أ وما بعدها.

(4) انظر الجزء الثانى- الباب الثالث- الأصل الثانى ل 117/ ب وما بعدها.

(5) فى ب (و في إثبات) . انظر الجزء الثانى ل 39/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت