فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 2175

وإن كان الثانى: كما هو مذهب الكيومرثية، والزروانية؛ فتلك العلة: إما أن تكون خيرا، أو شرا.

فإن كانت خيرا: فقد صدر الشر عن الخير.

وإن كانت شرا: فقد صدرت عن النور؛ وهو خير؛ وفيه إبطال مذهب المسخية أيضا.

والّذي يخص الكيومرثية: في قولهم بحدوث الظلمة من عروض فكرة ردية للنور. أنه ليس القول بقدم النور، وحدوث الظلمة بعروض الفكرة الردية للنور أولى من القول بقدم الظلمة، وحدوث النور بفكرة صالحة عرضت للظلمة.

وأما الزرادشتية: فإن قالوا: إن الظلمة مخلوقة لله- تعالى- لتكون سببا لوجود الشرور؛ لامتناع إسناد الشر إليه؛ فهو باطل؛ لأن الظلمة شر، وقد أوجدها. وإن لم يقولوا ذلك؛ بل قالوا: إنه خالق الظلمة، وكل موجود؛ فهو المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت